رضي الدين الأستراباذي
64
شرح شافية ابن الحاجب
في كلمة إذا كانت الأولى مبتدأ بها كأيمة وايتمن ، فلا تخفف الأولى إجماعا ، وتخفف الثانية كما ذكرنا من حالها في كلمة سواء ، إلا أن تحقيق الثانية ههنا أكثر منه إذا كانتا في كلمة ، لان همزة الاستفهام كلمة برأسها ، وإن كانت من حيث كونها على حرف كجزء مما بعدها ، فمن فصل هناك بالألف بين الهمزتين المتحركتين : المحققتين ، أو المسهلة ثانيتهما نحو أيمة ، فصل ههنا أيضا ، ومن لم يفصل هناك لم يفصل ههنا أيضا . قال : 136 - أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم ( 1 ) وقال : 137 - حزق إذا ما الناس أبدوا فكاهة * تفكرا إياه يعنون أم قردا ( 2 ) وإذا كانت الأولى همزة استفهام والثانية همزة وصل ، فإن كانت مكسورة أو مضمومة حذفت ، نحو أصطفى وأصطفى ، وإلا قلبت الثانية ألفا ، أو سهلت كما
--> ( 1 ) هذا بيت من الطويل من قصيدة طويلة لذي الرمة غيلان بن عقبة ، وقبله قوله : أقول لدهناوية عوهج جرت * لنا بين أعلى عرفة فالصرائم والدهناوية : المنسوبة إلى الدهناء ، وهو موضع في بلاد تميم ، وأراد ظبية ، والعوهج كجوهر - : الطويلة العنق ، وجرت : أراد به سنحت ، وعرفة - بضم العين وسكون الراء المهملتين - : القطعة المرتفعة من الرمل ، والصرائم ، جمع صريمة ، وهي القطعة من الرمل أيضا ، وبيت الشاهد كله مقول القول ، والوعساء : الأرض اللينة ذات الرمل ، وجلاجل - بجيمين ، أو بمهملتين - : اسم مكان بعينه ، والنقا : التل من الرمل ، وأم سالم : كنية محبوبته مية . والاستشها بالبيت في قوله " آأنت " حيث فصل بين الهمزتين بألف زائدة ( 2 ) هذا البيت من الطويل ، وهو من كلمة لجامع بن عمرو بن مرخية الكلابي ، والحزق - كعتل - : القصير العظيم البطن إذا مشى أدار أليته ، وأبدوا : أظهروا ، والاستشهاد بالبيت في قوله " آإياه " حيث زاد بين همزة الاستفهام والهمزة التي في أول الكلمة ألفا ، على نحو ما في الشاهد السابق